ابن قتيبة الدينوري
19
غريب الحديث
- حديث خالد بن الوليد 1 - وقال أبو محمد في حديث خالد رضي الله عنه ، انه لما انتهى إلى العزى ليقطعها قال له السادن : يا خالد ، انها قاتلتك ، انها مكنعتك . يرويه الحكم بن عبد الملك عن قتادة . قوله : مكنعتك ، أي : مقبضة جسمك ويديك ، والتكنع في اليدين : تقفع الأصابع ويبسها يقال : قد اكتنغ الشيخ ، إذا أصابه ذلك من الهرم ، وتكنعت أصابع الشيخ إذا تقبضت . ذكر أبو اليقظان سحيم بن حفص بن قادم العجيفي أن أبا فوران الهجيمي شهد يوم الجمل فكنعت يداه ، فمر به الأحنف فقال له أبو فوران يا منخذل فقال له الأحنف : أما والله والله لو أطعتني لأكلت بيمينك وامتسحت بشمالك وما كنعت يداك . ومنه حديث رواه ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة في غزوة أحد : " ان المشركين لما قربوا من المدينة كنعوا عنها " أي : قصروا وانقبضوا عن الاقتراب منها . ويقال : قد اكتنع الموت ، إذا قرب وإذا حضر ، واكتنع الليل ، حضر وقرب . قال يزيد بن معاوية : آب هذا الليل فاكتنعا * وأمر النوم فامتنعا قال الأصمعي : وكذلك الكانع ، وهو الحاضر أيضا . وقال النابغة :